اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
58
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
51 المتن : نقل رزين : إن المسجد بعد أن زاد فيه عثمان لم يزد فيه علي عليه السّلام . . . ، حتى كان الوليد بن عبد الملك - وكان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة ومكة - بعث الوليد إلى عمر بن عبد العزيز بمال وقال له : من باعك فاعطه ثمنه ، ومن أبى فاهدم عليه وأعطه المال ، فإن أبى أن يأخذه فاصرفه إلى الفقراء ، انتهى . وقال ابن زبالة : حدّثني عبد العزيز بن محمد ، عن بعض أهل العلم ، قال : قدم الوليد بن عبد الملك حاجّا ، فبينا هو يخطب الناس على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ حانت منه التفاتة فإذا بحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب في بيت فاطمة عليها السّلام في يده مرآة ينظر فيها . فلما نزل ، أرسل إلى عمر بن عبد العزيز فقال : لا أرى هذا قد بقي بعد ؛ اشتر هذه المواضع وادخل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله في المسجد وأسدده . وروى يحيى من طريق ابن زبالة وغيره ، عن عبد العزيز بن محمد ( بنحوه ) . وروى أيضا عن موسى بن جعفر بن أبي كثير ، قال : بينما الوليد يخطب على المنبر إذا انكشفت الكلة عن بيت فاطمة عليها السّلام ، وإذا حسن بن حسن يسرّح لحيته ، وهو يخطب على المنبر . فلما نزل أمر بهدم بيت فاطمة عليها السّلام . قال يحيى : وحدّثني عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي مثله ، وزاد فيه : إن حسن بن حسن وفاطمة بنت الحسين أبوا أن يخرجوا منه . فأرسل إليهم الوليد بن عبد الملك : إن لم تخرجوا منه هدمته عليكم . فأبوا أن يخرجوا ، فأمر بهدمه عليهم وهما فيه وولدهما . فنزع أساس البيت وهم فيه ، فلما نزع أساس البيت قالوا لهم : إن لم تخرجوا قوّضناه عليكم . فخرجوا منه حتى أتوا دار علي نهارا . وروى ابن زبالة ، عن منصور مولى الحسن بن علي ، قال : كان الوليد بن عبد الملك يبعث كل عام رجلا إلى المدينة ، يأتيه بأخبار الناس وما يحدث بها . قال : فأتاه في عام